ابن إدريس الحلي

288

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقال في مسائل خلافه : الّذي بيده عقدة النكاح عندنا هو الوليّ ، الّذي هو الأب أو الجد ، ثمّ قال : إلاّ أنّ عندنا له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن يعفو عن جميعه ( 1 ) . وقال في كتاب التبيان في تفسير قوله تعالى : * ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) * قال : رحمه الله قوله : * ( يَعْفُونَ ) * ، معناه من يصحّ عفوها من الحراير البالغات غير المولّى عليها لفساد عقلها ، فتترك ما يجب لها من نصف الصداق ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وجميع أهل العلم . وقوله : * ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) * قال مجاهد ( 2 ) ، والحسن ( 3 ) ، وعلقمة ( 4 ) إنّه الوليّ ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ، غير أنه لا ولاية لأحد عندنا إلاّ للأب والجدّ على البكر غير البالغ ، فأمّا من عداهما فلا ولاية له إلاّ بتولية منها ، ورُوي عن عليّ عليه السلام ، وسعيد بن المسيّب ( 5 ) ،

--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 200 . ( 2 ) - مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ، إمام في التفسير وفي العلم مات سنة 1 أو 2 أو 3 أو 4 وله ثلاث وثمانون سنة . تقريب التهذيب 2 : 229 . ( 3 ) - الحسن البصري سبقت ترجمته . ( 4 ) - علقمة هو ابن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي ، ثقة ثبت فقيه عابد ، مات بعد الستين ، وقيل بعد السبعين والمائة . ( 5 ) - سعيد بن المسيب المخزومي ، أحد العلماء الاثبات الفقهاء الكبار ، قال ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه ، مات بعد التسعين ، وقد ناهز الثمانين . تقريب التهذيب 1 : 306 .